العمدة الباشا


العمدة الباشا \إسلامي ثقافي عام رياضة افلام وفنانين كليبات حديثة تحميل كتب وافلام
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
العمدة الباشا - 4668
 
ضوء القمر - 2063
 
شموع الليل - 1403
 
الاميرة - 792
 
الوردة الحمراء - 562
 
اللورد - 338
 
hakeem - 326
 
النمر الاسود - 309
 
شروق الشمس - 295
 
امير الظلام - 269
 
سحابة الكلمات الدلالية
google
المواضيع الأكثر شعبية
أسماء مرشحي مجلس الشعب في جميع دوائر الجمهورية2010
دورة كاملة في التريكو
طريقة عمل الشريك بالصور
وظائف خالية بالمنصورة والدقهلية تابعة للقوى العاملة
وصفة ألعاب من لعبة GTA San Andreas على روابط EX.ua
السرعة وصور لكثير من الحوادث بمصر
55 رسالة ماجستير ودكتوراة
سلاح التلميذ للصف الثالث ابتدائي عربي وحساب
بالصور قصة الأميرة النائمة
كل مايخص المعجنات

شاطر | 
 

 شرح حديث (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الاميرة
مشرفة
مشرفة
avatar

نجوم الادارة
الجنس : انثى
الابراج : القوس
عدد المساهمات : 792
تاريخ التسجيل : 27/07/2009
العمر : 32
الموقع : اسكندرية
العمل/الترفيه : مهندسة
المزاج : تمااااااااااااااام

مُساهمةموضوع: شرح حديث (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى )   الأربعاء 10 نوفمبر 2010, 23:04













عن أميرالمؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزي بن رباح بن عبد اللهبن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤس بن غالب القرشي العدوي ـ رضي اللهعنه ـ قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: ((إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوي فمن كانت هجرته إلى اللهورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها ، أوامرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه))؛ متفق على صحته

رواهإماما المحدثين : أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ابن المغيرة بنبردزبة الجعفي البخاري ، وأبو الحسين مسلم بن الحجاج ابن مسلم القشيريالنيساوي ـ رضي الله عنهما ـ في صحيحيهما اللذين هما اصح الكتب المصنفة.




الشرح

لما كانهذا الباب في الإخلاص ، إخلاص النية لله عز وجل، وأنه ينبغي أن تكون النيةمخلصة لله في كل قول، وفي كل فعل، وعلى كل حال، ذكر المؤلف من الآيات مايتعلق بهذا المعني، وذكر ـ رحمه الله ـ من الأحاديث ما يتعلق به أيضاً،وصدر هذا بحديث عمر بن الخطاب الذي قال فيه : سمعت رسول الله صلي اللهعليه وسلم يقول:

(( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوي)):


هاتان الجملتان اختلف العلماء ـ رحمهم الله ـ فيهما:
فقال بعض العلماء: إنهما جملتان بمعني واحد ، وإن الجملة الثانية تأكيد للجملة الأولي.
ولكن هذا ليس بصحيح، وذلكلأن الأصل في الكلام أن يكون تأسيسا لا توكيداً ، ثم إنهما عند التأمليتبين أن بينهما فرقاً عظيماً؛ فالأولي سبب، والثانية نتيجة:
الأولي:سبب يبين فيها النبي صلي الله عليه وسلم أن كل عمل لابد فيه من نية، فكلعمل يعمله الإنسان وهو عاقل مختار، فلابد فيه من نية، ولا يمكن لأي عاقلمختار أن يعمل عملاً إلا بنية؛ حتى قال بعض العلماء: (( لو كلفنا اللهعملاً بلا نية ، لكان من تكليف ما لا يطاق!)).
وهذا صحيح ؛ كيف تعمل وأنتفي عقلك، وأنت مختار غير مكره، كيف تعمل عملاً بلا نية؟ ! هذا مستحيل؛ لأنالعمل ناتج عن إرادة وقدرة ، والإرادة هي النية.
إذن: فالجملة الأولي معناهاأنه ما من عامل إلا وله نية، ولكن النيات تختلف اختلافاً عظيماً، وتتباينتبتيناً بعيداً كما بين السماء والأرض.
من الناس من نيته في القمةفي أعلي شيء، ومن الناس من نيته في القمامة في أخس شيء وأدني شيء؛ حتى إنكلتري الرجلين يعملان عملاً واحداً يتفقان في ابتدائه وانتهائه وفي أثنائه،وفي الحركات والسكنات، والأقوال والأفعال، وبينهما كما بين السماء والأرض،وكل ذلك باختلاف النية.
إذن : الأساس أه ما من عمل إلا بنية، ولكن النيات تختلف وتتابين.
نتيجة ذلك قال:
(( وإنما لكل أمري ما نوي))؛ فكل امريء له ما نوي: إن نوي الله والدار الآخر في أعماله الشرعية ، حصل له ذلك، وإن نوي الدنيا ، قد تحصل وقد لا تحصل.
قال الله تعالي: )مَنْ كَانَيُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْنُرِيدُ)(الاسراء: الآية18) ما قال: عجلنا له ما يريد ؛ بل قالSadعَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ) ، لا ما يشاء هو؛ (لِمَنْ نُرِيدُ)لا لكل إنسان ، فقيد المعجل والمعجل له؛ فمن الناس: من يعطي ما يريد منالدنيان ومنهم: من يعطي شيئاً منه، ومنهم: من لا يعطي شيئاً أبدا.
أما : (وَمَنْ أَرَادَالْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَسَعْيُهُمْ مَشْكُوراً) (الاسراء:19) لابد أن يجني ثمرات هذا العمل الذيأراد به وجه الله والدار الآخرة.
إذن (( إنما لكل امري ما نوي)).

وقوله: (( إنما الأعمال بالنيات..إلخ))هذه الجملة والتي قبلها ميزان لكل عمل؛ لكنه ميزان الباطن، وقوله ص فيماأخرجه الشيخان عن عائشة رضي الله عها: (( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهورد))(7) ميزان للأعمال الظاهرة.

ولهذا قال أهل العلم : (( هذان الحديثان يجمعان الدين كله)) حديث عمر: (( إنما الأعمال بالنيات )) ميزان للباطن ، وحديث عائشة : (( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا)) ميزان للظاهر.



ثم ضرب النبي صلي الله عليه وسلم مثلاً يطبق هذا الحديث عليه، قال: ((فمن كانت هجرته إلي الله ورسوله ، فهجرته إلي الله ورسوله، ومن كانت هجرتهلدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها، فهجرته إلي ما هاجر إليه)):

(( الهجرة)):أن ينتقل الإنسان من دار الكفر إلي دار الإسلام . مثل أن يكون رجل فيأمريكا ـ وأمريكا دار كفر ـ فيسلم، ولا يتمكن من إظهار دينه هناك، فينتقلمنها إلي البلاد الإسلامية، فهذه هي الهجرة.

وإذا هاجر الناس ، فهم يختلفون في الهجرة.
الأول:منهم من يهاجر ، ويدع بلده إلي الله ورسوله ؛ يعني إلي شريعة الله التيشرعها الله على رسوله صلي الله عليه وسلم هذا هو الذي ينال الخير،، وينالمقصوده؛ ولهذا قال: (( فهجرته إلي الله ورسوله))؛ أي فقد أدرك ما نوي.
الثاني منالمهاجرين: هاجر لدنيا يصيبها ، يعني : رجل يحب جمع المال، فسمع أن بلادالإسلام مرتعاً خصباً يصيبها خصباً لاكتساب الأموال، فهاجر من بلد الكفرإلي بلد الإسلام؛ من أجل الماء فقط، لا يقصد أن يستقيم دينه، ولا يهتمبدينه، ولكن همه المال.

الثالث:رجل هاجر من بلد الكفر إلي بلد الإسلام؛ يريد امرأة يتزوجها، قيل له: لانزوجك إلا في بلاد الإسلام، ولا تسافر بها إلي بلد الكفر ، فهاجر من بلدهـ إلي بلاد الإسلام ؛ من أجل أن يتزوج هذه المرأة.
فمريد الدنيا ومريد المرأة، لم يهاجر إلي الله ورسوله، ولهذا قال النبي صلي الله عليه وسلم (( فهجرته إلي ما هاجر إليه))، وهنا قال (( إلي ما هاجر إليه)) ولم يقل (( فهجرته إلي دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها )) فلماذا؟

قيل: لطول الكلام؛ لأنه إذا قال: فهجرته إلي دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها؛ صار الكلام طويلاً ، فقال: (( هجرته إلي ما هاجر إليه))


وقيل :بل لم ينص عليهما؛ احتقاراً لهما، وإعراضاً عن ذكرهما؛فلأنهما حقيران؛ أي:الدنيا، والزوجة. ونية الهجرة ـ التي هي من أفضل الأعمال

- لإرادة الدنيا والمرأة؛ نية منحطة سافلة، قال: (( فهجرته إلي ما هاجر إليه)) فلم يذكر ذلك احتقاراً ، لأنها نية فاسدة منحطة.
وعلي كل حال ، سواء هذا أوالجميع؛ فإن هذا الذي نوي بهجرته الدنيا، أو المرأة التي ينكحها ، لا شكأن نية سافلة منحطة هابطة، بخلاف الأول الذي هاجر غلي الله ورسوله صليالله عليه وسلم .




أقسام الهجرة:

الهجرة تكون للعمل، وتكون للعامل ، وتكون للمكان.
القسم الأول : هجرة المكان : فأن ينتقل الإنسان من مكان تكثر فيه المعاصي، ويكثر فيه الفسوق، وربما يكون بلد كفر إلي بلد لا يوجد فيه ذلك.
وأعظمه الهجرة من بلد الكفرإلي بلد الإسلام، وقد ذكر أهل العلم إنه يجب علي الإنسان أن يهاجر من بلدالكفر إلي بلد الإسلام إذا كان غير قادر علي إظهار دينه.

وأماإذا كان قادراً علي إظهار دينه، ولا يعارض إذا أقام شعائر الإسلام؛ فإنالهجرة لا تجب عليه، ولكنها تستحب ، وبناء علي ذلك يكون السفر إلي بلدالكف أعظم من البقاء فيه، فإذا كان بلد الكفر الذي كان وطن الإنسان ؛ إذالم يستطع إقامة دينه فيه؛ وجب عليه مغادرته ، والهجرة منه.

فذلكإذا كان الإنسان من أهل الإسلام، ومن بلاد المسلمين ؛ فإنه لا يجوز له أنيسافر إلي بلد الكفر ؛ لما في ذلك من الخطر على دينه ، وعلي أخلاقه، ولمافي ذلك من الخطر على دينه، وعلي أخلاقه، ولما في ذلك من إضاعة ماله، ولمافي ذلك من تقوية اقتصاد الكفار،ونحن مأمورون بأن نغيظ الكفار بكل مانستطيع ، كما قال الله تبارك وتعالي: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواقَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْغِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (التوبة:123)وقال تعالي: (وَلا يَطَأُونَ مَوْطِئاً يُغِيظُ الْكُفَّارَ وَلايَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌصَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ)(التوبة: منالآية120) .


فالكافرإيا كان، سواء كان من النصارى، أو من اليهود، أو من الملحدين ، وسواء تسميبالإسلام أم لم يتسم بالإسلام، الكافر عدو لله ولكتابه ولرسوله وللمؤمنينجميعاً، مهما تلبس بما تلبس به؛ فإنه عدو!!
فلا يجوز للإنسان أن يسافر إلي بلد الكفر إلا بشروط ثلاثة:
الشرط الأول: أن يكون عندهعلم يدفع به الشبهات؛ لأن الكفار يوردون على المسلمين شبهاً فيأخلاقهم،وفي كل شيء يوردون الشبهة؛ ليبقي الإنسان شاكا متذبذبا ، ومنالمعلوم أن الإنسان إذا شك في الأمور التي يجب فيها اليقين؛ فإنه لم يقمبالواجب ، فالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيرهوشره
- الإيمان بهذه - يجب أن يكون يقيناً ؛ فإن شك الإنسان في شيء من ذلك فهو كافر.
فالكفار يدخلون علي المسلمينالشك، حتى إن بعض زعمائهم صرح قائلاً: لا تحاولوا أن تخرجوا المسلم مندينه إلي دين النصارى، ولكن يكفي أن تشككوه في دينه؛ لأنكم إذا شككتموه فيدينه سلبتموه الدين، وهذا كاف، أنتم أخرجوه من هذه الحظيرة التي فيهاالغلبة والعزة والكرامة ويكفي. أما أن تحاولوا أن تدخلوه في دين النصارى - المبني علي الضلال والسفاهة -فهذا لا يمكن ، لأن النصارى ضالون ، كما جاء في الحديث عن النبي صلي اللهعليه وسلم(Cool ، وإن كان دين المسيح عليه الصلاة والسلام دين حق، لكنه دينالحق في وقته قل أن ينسخ برسالة النبي صلي الله عليه وسلم فإن الهدي والحقفيما جاء به الرسول صلي الله عليه وسلم .
الشرط الثاني:أن يكون عنده دين يحميه من الشهوات؛ لأن الإنسان يدفع به الشبهات. الذيليس عنده دين إذا ذهب إلي بلاد الكفر انغمس؛ لأنه يجد زهرة الدنيا، هناكشهوات ، من خمر، وزني، ولوط. كل إجرام موجود في بلاد الكفر.فإذا ذهب إليهذه البلاد يخشي عليه أن ينزلق في هذه الأوحال، إلا إذا كان عنده دينيحميه .فلابد أن يكون عند الإنسان دين يحميه من الشهوات.
الشرط الثالث: أن يكونمحتاجاً إلي ذلك؛ مثل أن يكون مريضاً؛يحتاج إلي السفر إلي بلاد الكفرللاستشفاء، أو يكون محتاجاً إلي علم لا يوجد في بلد الإسلام تخصص فيه؛فيذهب إلي هناك ويتعلم ، أو يكون الإنسان محتاجاً إلي تجارة، يذهب ويتجرويرجع. المهم أنه لابد أن يكون هناك حاجة ولهذا أري أن الذين يسافرون إليبلد الكفر من أجل السياحة فقط. أري أنهم آثمون ، وأن كل قرش يصرفونه لهذاالسفر فإنه حرام عليهم، وإضاعة لمالهم، وسيحاسبون عنه يوم القيامة؛ حين لايجدون مكاناً يتفسحون فيه أو يتنزهون فيه، حين لا يجدون إلا أعمالهم، لأنهؤلاء يضيعون أوقاتهم ، ويتلفون أموالهم، ويفسدون أخلاقهم، وكذلك ربمايكون معهم عوائلهم، ومن عجب أن هؤلاء يذهبون إلي بلاد الكفر التي لا يسمعفيها صوت مؤذن، ولا ذكر ذاكر، وإنما يسمع فيها أبواق اليهود، ونواقيسالنصارى، ثم يبقون فيها مدة هم وأهلوهم وبنوهم وبناتهم، فيحصل في هذا شركثير، نسأل الله العافية والسلامة.
وهذا من البلاء الذي يحلالله به النكبات التي تأتينا، والتي نحن الآن نعيشها كلها بسبب الذنوبوالمعاصي ، كما اقل الله تعالي: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍفَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) (الشورى:30) نحنغافون ، نحن آمنون في بلادنا. كأن ربنا غافل عنان كأنه لا يعلم ، كأنه لايملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته.
والناس يعصرون في هذاالحوداث، ولكن قلوبهم قاسية والعياذ بالله! وقد قال الله سبحانهSmileوَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْوَمَا يَتَضَرَّعُونَ) (المؤمنون:76) أخذناهم بالعذاب، ونزل بهم، ومع ذلكما استكانوا إلي الله، وما تضرعوا إليه بالدعاء، وما خافوا من سطوته، ولكنقست القلوب -نسأ الله العافية-وماتت؛ حتى أصبحت الحوادث المصيرية تمر على القلب وكأنهاماء بارد ، نعوذ بالله من موت القلب وقسوته، وإلا لو كان الناس في عقل،وفي قلوب حية، ما صاروا علي هذا الوضع الذي نحن عليه الآن، مع أننا في وضعنعتبر أننا في حال حرب مدمرة مهلكة، حرب غازات الأعصاب والجنود وغير ذلك،ومع هذا لا تجد أحداً حرك ساكناً إلا أن يشاء الله، هذا لا شك أنه خطأ ،إن أناسا في هذه الظروف العصيبة ذهبوا بأهليهم يتنزهون في بلاد الكفر، وفيبلاد الفسق وفي بلاد المجون والعياذ بالله !
والسفر إلي بلاد الكفرللدعوة يجوز؛ إذا كان له أثر وتأثير هناك فإنه جائز، لأنه سفر لمصلحة،وبلاد الكفر كثير من عوامهم قد عمي عليهم الإسلام، لا يدرون عن الإسلامشيئاً، بل قد ضللوا، وقيل لهم إن الإسلام دين وحشية وهمجية ورعاع، ولاسيما إذا سمع الغرب بمثل هذه الحوادث التي حصلت علي أيدي من يقولون إنهممسلمون، سيقولون أين الإسلام؟! هذه وحشية!! وحوش ضارية يعدو بعضها علي بعضويأكل بعضها بعضا، فينفر الناس من الإسلام بسبب أفعال المسلمين، نسأل اللهأن يهدينا جميعاً صراطه المستقيم.

القسم الثاني:هجرة العمل، وهي أن يهجر الإنسان ما نهاه الله عنه من المعاصي والفسوق كماقال النبي صلي الله عليه وسلم : (( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويدهوالمهاجر من هجر ما نهي الله عنه))(9) فتهجر كل ما حرم الله عليك ، سواءكان مما يتعلق بحقوق الله، أو ما يتعلق بحقوق عباد الله ؛ فتجهر السببوالشتم والقتل والغش وأكل المال بالباطل وعقوق الوالدين وقطيعة الأرحاموكل شيء حرم الله تهجره، حتى لو أن نفسك دعتك إلي هذا وألحت عليك، فاذكرأن الله حرم ذلك حتى تهجره وتبعد عنه.
القسم الثالث:هجرة العامل، فإن العامل قد تجب هجرته أحياناً، قال أهل العلم: مثل الرجلالمجاهر بالمعصية ؛ الذي لا يبالي بها؛ فإنه يشرع هجره إذا كان في هجرهفائدة ومصلحة.
والمصلحة والفائدة إنه إذا هجر عرف قدر نفسه، ورجع عن المعصية.
ومثال ذلك: رجل معروف بالغشبالبيع والشراء؛ فيهجره الناس، فإذا هجروه تاب من هذا ورجع وندم، ورجل ثانيتعامل بالربا ، فيهجره الناس، ولا يسلمون عليه، ولا يكلمونه؛ فإذا عرفهذا خجل من نفسه وعاد إلي صوابه، ورجل ثالث-وهو أعظمهم-لا يصلي ؛ فهذامرتد كافر - والعياذ بالله -؛ يجب أن يهجر؛ فلا يرد عليه السلام، ولا يسلم عليه، ولا تجاب دعوته حتى إذا عرف نفسه ورجع إلي الله وعاد إلي الإسلام انتفع بذلك.
أما إذا كان الهجر لا يفيدولا ينفعن وهو من أجل معصية، لا من أجل كفر، لأن الهجر إذا كان للكفر فإنهيهجر. والكافر المرتد يهجر على كل حال - أفاد أم لم يفد -لكن صاحب المعصية التي دون الكفر إذا لم يكن في هجره مصلحة فإنه لا يحلهجره؛ لأن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (( لا يحل لمسلم أن يهجر أخاهفوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا ، وخيرهما الذي يبدأبالسلام(10).
ومن المعلوم أن المعاصي التي دون الكفر عند أهل السنة والجماعة لا تخرج من الإيمان.
فيبقي النظر بعد ذلك؛ هل الهجر مفيد أو لا ؟ فإن أفاد، وأوجب أن يدع الإنسان معصيته فإنه يهجر، ودليل ذلك قصة كعب بن مالك - رضي الله عنه ، وهلال بن أمية، ومرارة بن الربيع - رضي الله عنهم -الذين تختلفوا عن غزوة تبوك فهجرهم النبي صلي الله عليه وسلم(11) وأمرالمسلمين بهجرهم، لكنهم انتفعوا في ذلك انتفاعا عظيماً ولجأوا إلي الله،وضاقت عليهم الأرض بما رحبت، وضاقت عليهم أنفسهم، وأيقنوا أن لا ملجأ منالله إلا إليه فتابوا وتاب الله عليهم.
هذه أنواع الهجرة: هجرة المكان ، وهجرة العمل، وهجرة العامل.

__________________

المصدر
شرح رياض الصالحين للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شرح حديث (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
العمدة الباشا :: الاسلاميات-
انتقل الى: